** جذوة وجع **
هل بقي في شهقة الرّوح بقيةٍ تلتهم مفردات العشق
المتمردِ على أفئدة
تحترف الاحتراق وتلفظ الأنفاس جذوة تعيد انصهار الوجع
لتسيله صديداً يتصلب بين أوردة الانتماء،
وهل بقي من رماد الموقد بقايا تبعث الدفء
في أطرافٍ جمّدها صقيع التّسكع بين الموائد المترفة
بمراهنات الخسارة
وهل بقي فينا من بقي فيه جَلَد النهوض
من تحت الرّكام دون أن يختنق
وهل بقي من المراهنات ما لم تستثمره صفقات الباعة لرهن الغد
وهل بقيت من أنفاس الشرف أنفاسٌ لتستعيد الأرض وعيها
وهل بقي في القلوب بياضٌ لتستعيد طُهرها
وهل بقي في الأيدي ثباتٌ لرتق ثقوب الارتعاش
في بُسط افترشها الخذلان
وهل بقي في المشوار مسافة لم تصلها أرجل المقامرة لعلها تعود من المنتصف ، أو تكتمل عند نهايتها أحلام الباحثين عن الأوهام
هل بقي في تربته حبة رملٍ لم ترتوي بدم، أو عين أم لم تدمع لتعطيهم حكماً ببرأة القصد لعلهم يدركون ؟!
مريم دلهوم ..
