يا رفيقَ
الدربِ دعني في هُيامي
ها فؤادي الصبُّ يهمي في غرامي
ما الجراح الآن إلا صرخةفي بيادِ الصمتِ تنمو في عظامي
هدأةٌ في ثورةٍ أشواقنا
تستثيرُ الذاتَ من طِيِ المنامِ
في دروبِ البعدِ تقسو وحدتي
قد يتوهُ الدربُ في بعض انقسامي
كلُّ ليلٍ تصطفيني وحدتي
فارسًا يغزو فيغزوها انهزامي
أيُّ عشقٍ ضوؤهُ من أنجمٍ
في سماءِ الروحِ يبقى في الظلامِ؟!
كلما عانقتُ خلفي خطوةً
شدَّني قلبي إليها للأمامِ
أيها الغواصُ في بحر الهوى
في بحار الصمتِ أصدافُ الكلامِ
قد تمادتْ في خصامي . ربّما
دفء هذا العشقِ من جمرِ الخصامِ
كلُّ جرحٍ سوف يُشفى إنما
جرحُ هذا القلب من دونِ التئامِ
كلُّ يومٍ غايتي أن نلتقي
شاخَ حلمي لم أنلْ يومًا مرامي
في أيادي الشوقِ أبقى كالدُمَى
فوق صدرِ الحبِ قلبي كالوسامِ
يا رحيقَ العمر قد جفَّ المنى
كيف أبني بعضَ حلمٍ من حُطامي؟
لن يكونَ الفجرُ إلا طَلَّة
مِن بياضِ الحبِّ تزهو للأنامِ