من يطلق سراح الحمام
مر سرب الحمام ..
أين يهبط يا ترى ..
غدا تصفق الأيادي الناعمة ..
تنثر البذر على السفوح الجرداء ..
وعند سقوط المطر ..
تبدا الموسيقى وينتهي الكلام .
وطن جرده الزمان من كل شيء.
من كتبه الصفراء ..
وصحفه الصفراء ..
والساحة الخضراء ..
ماذا تبقى له ولنا..
سوى أمنيات لا تتحقق في الاحلام ..
سرب الحمام سوف يبني أعشاشه ..
في جيوب سترات الفلاحين ..
وفي حقائب تلاميذ المدارس .
و بطون النساء الحوامل..
في خوذات الجنود ..
سوف لن يتوقع الأعداء .
من أين يأتي الإنتقام..
كيف يأكلون اللحم ..
ويرمون العظام ..
كيف يغنون بالحرية وسط الظلام ..
ستمر العواصف الهوجاء..
ويولد وطن آخر ..
بين النخلة والمخلاة ..
يا إله السماوات..
من يدفع ثمن دموع الأرامل .
ودموع الأبرياء .
من يقول لشمس مكانك هنا ..
من يستطيع إختيار الأعوام ..
من يستطيع أن يطلق سراح الحمام ..
فقد قارب على الإنتهاء ...
على غالب الترهوني
بقلمي
